الأمير أسامة بن منقذ
91
لباب الآداب
رحمه اللّه أنّه يهزأ به ، فدخل البصرة ، فنزل على مولى لعثمان بن عفّان رحمه اللّه ، وقال : إن ابن أبي بكرة قد كتب إلى وكيله بشيء ، أفتراه ينفّذ ما كتب به ؟ فأرسل إلى وكيله ، فأعطاه الكتاب ، فقال : أجّلني جمعة ، فأجّله ، فأتاه بما في الكتاب . ثم قال له سليم : ألك حاجة ؟ فقال له سعيد : ولو كانت لي حاجة كنت تقضيها ؟ قال : أمّا في مثل ما أعطاك مولاي ما كنت لأفعل ، فقال سعيد : ما أدري أيّكما أكرم ؟ ! . عن سليمان بن عيّاش قال : قال إبراهيم بن هشام - وكان في مال له قريبا من أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة : - هل لكم أن أبخّل أبا عبيدة « 1 » بن عبد اللّه ؟ ! فركب إليه في سبعين راكبا ، وأبو عبيدة « 2 » بما له بالفرش « 3 » ، فوافاه قبل طلوع الشمس ؛ فقال له : أصلحك اللّه ، انزل بنا ، قال : لسنا ننزل ، ولكن عجّل لنا ما حضر ، فوافاهم بسبعين رأسا قد شويت من اللّيل ، فغاظه ما رأى من تعجيل ذلك عليه ، فانصرف ولم يأكل عنده شيئا . قال أبو الحسن المدائني : قال عبد اللّه بن عبّاس رحمه اللّه : لقد رأيت من . عبد اللّه بن عامر « 4 » منظرا وددت أنّي كنت فعلته ! كنّا في الرّبيع في المسجد ،
--> ( 1 ) في الأصل في الموضعين « عبيد اللّه » وهو خطأ ، صوابه ما هنا ، لان ابن عبد اللّه بن زمعة بن الأسود بن المطلب - : اسمه « أبو عبيدة » . كما في التهذيب ( ج 5 ص 218 - 219 ) وكما في الأغاني ( ج 12 ص 163 وج 14 ص 142 و 151 ) ولكن وقع اسم جده في الأغاني « ربيعة » وهو خطأ أيضا ، صوابه « زمعة » ( 2 ) في الأصل في الموضعين « عبيد اللّه » وهو خطأ ، صوابه ما هنا ، لان ابن عبد اللّه بن زمعة بن الأسود بن المطلب - : اسمه « أبو عبيدة » . كما في التهذيب ( ج 5 ص 218 - 219 ) وكما في الأغاني ( ج 12 ص 163 وج 14 ص 142 و 151 ) ولكن وقع اسم جده في الأغاني « ربيعة » وهو خطأ أيضا ، صوابه « زمعة » ( 3 ) بفتح الفاء وإسكان الراء وآخره شين معجمة ، وهو مكان قريب من « ملل » بفتح الميم واللام وآخره لام ثانية ، وهو في الطريق بين المدينة وبدر ، وكان أبو عبيدة ينزل في هذا الموضع ، وله قصة في معجم البلدان لياقوت ( ج 6 ص 360 - 361 ) ( 4 ) هو عبد اللّه بن عامر بن كريز - بضم الكاف وفتح الراء وآخره زاي - وكان عبد اللّه بن فتيان قريش جودا وحياء وكرما .